السيد علي الحسيني الميلاني

281

نفحات الأزهار

وقال الكفوي بترجمته : " هو قدوة القائلين بوحدة الوجود ، والناس في حقه فرقتان ، فإن بعض الفقهاء وعلماء الظاهر قد طعنوا فيه وأكفروه ، وبعض الفقهاء وعلماء الآخرة وكبراء الصوفية عظموه وفخموه تفخيما عظيما ، ومدحوا كلامه مدحا كريما ، ووصفوه بعلو المقامات ، وأخبروا عنه بما يطول ذكر من الكرامات ، وصنفوا في مناقبه وألفوا في أحواله ومراتبه . ذكر الإمام اليافعي في تاريخه : أن الشيخ شهاب الدين السهروردي والشيخ محيي الدين العربي اجتمعا في مجلس ، فسئل كل منهما عن صاحبه ، فقال العربي للسهروردي : هو رجل مملو من قرنه من السنة . وقال السهروردي : هو بحر الحقائق " ( 1 ) . وقال الأزنيقي : " ومن لطائف كتاب المحاضرات ( محاضرة الأبرار ومسامرة الأخيار ) للشيخ الإمام العالم الرباني والبحر الصمداني ، وسند السالكين ومنقذ الهالكين ، الشيخ أبي عبد الله محيي الدين محمد بن علي بن محمد العربي الحاتمي الطائي الأندلسي قدس الله سره العزيز . كان جليل الشأن ، وله المصنفات الوافرة والمؤلفات الفاخرة وتصانيف لا تحصى " ( 2 ) . وقال عبد العلي السهالي : " قال الشيخ وارث النبي صلى الله عليه وسلم الشيخ محيي الدين ابن العربي صاحب الفتوحات : هم أخذوا العلم عن ميت ، ونحن أخذنا العلم من حي لا يموت " ( 3 ) . ووصفه البرزنجي ب‍ " إمام المحققين " ( 4 ) . وترجم له الجامي ووصفه بمثل عبارات الكفوي المتقدمة ثم ذكر نسبة لبسه

--> ( 1 ) كتائب أعلام الأخيار - مخطوط . ( 2 ) مدينة العلوم للأزنيقي . ( 3 ) الصبح الصادق في شرح المنار . ( 4 ) الإشاعة لأشراط الساعة 107 .